ياقوت الحموي

53

معجم الأدباء

له فوافى أبو جعفر إلى مصر وبان فضله عند وروده إليها في القرآن والفقه والحديث واللغة والنحو والشعر فلقيه أبو الحسن بن سراج فوجده فاضلا في كل ما يذاكره به من العلم ويجيب في كل ما يسأله عنه حتى سأله عن الشعر فرآه فاضلا بارعا فيه فسأله عن شعر الطرماح وكان من يقوم به مفقودا في البلد فإذا هو يحفظه فسئل أن يمليه حفظا بغريبه فعهدي به وهو يمليه عند بيت المال في الجامع وكان قد لقي بمصر أبا إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم المزني فتكلما في أشياء منها الكلام في الإجماع وكان أبو جعفر قد اختار من مذاهب الفقهاء قولا اجتهد فيه بعد أن كان ابتدأ بالفقه في مدينة السلام على مذهب الشافعي رضي الله عنه وكتب كتابه عن الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني عنه ودرسه في العراق على جماعة منهم أبو سعيد الإصطخري وغيره وهو حدث قبل خروجه إلى الفسطاط وقال أبو بكر بن كامل خرج إلينا ليلة أبو بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد ونحن نقرأ عليه كتاب قراءة